ZouNa
اهلا وسهلا بيك زائرنا الكريم نتمنى ان تسجل معنا

بعد التسجيل ستتلقى رسالة في بريدك افتحها واضغط على الرابط الموجود بها لتنشيط عضويتك

يوجد في المنتدى صندوق للدردشة المباشرة مع الأعضاء

لاي استفسار
zouna.tk@hotmail.com


زونة _ ZouNa
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أطول ليلة في باريس - قصة رومانسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kingwalid15
اداري سابق
اداري سابق
avatar

البلد : الجزائر
المدينة : الأرض الطيبة
نقاط : 549
تاريخ التسجيل : 01/07/2011
عدد المساهمات : 435
ذكر

مُساهمةموضوع: أطول ليلة في باريس - قصة رومانسية   2011-07-21, 19:42

: أطول ليلة في باريس - قصة رومانسية



جلس مستر واكس على مكتب حتى أتت إليه جين مساعدة جيسيكا فصرخ بها و قال : " أين جيسيكا إلى الآن الساعة عشرة و الربع ... اين هي "
ردت بتردد : " لا اعلم لقد اتصلت بها و لكن لم تجب , لا اعلم ربما أصابها مكروه , كل ما حدث انها طلبت مني ان تستنشق هواء نقي و قالت أنها سوف تعود ....... "
مد يداه و قال : " حسنا .. حسنا "
رفع سماعة الهاتف : " احضري لي بديلا عن جيسيكا حالا "
نظرت جين إليه بتعجب ثم قال لها : " اسمعي جيدا , لن تخرجي من هنا حتى تأتي , أنتي المسئولة عنها "
- " ماذا , و ما ذنبي انا ؟ "
- " انتي من جلبها لي "
ثم أضاف : " صديقتك ترتدي فستان مرصع بالماس , ثمنه أكثر من 2500 دولار و اذا لم تعد علي ان أرسلك إلى الشرطة او ان تدفعي لي المبلغ "
ثم صرخ قائلا : " أيها الأمن "
دخل عليه رجلا ضخم فقال مستر واكس إليه : " احجز هذه السيدة في إحدى الغرف الفارغة ولا تدع احد يتعرض لها "

***************

توقفت السيارة أمام بيته فنزل ديريك أولا و قام بفتح الباب لها فنزلت و هي تنظر الى بيته المتواضع ,
فسألته : " هل هذا بيتك ؟ "
قال لها و هو يطرق باب المنزل : " نعم "
فرأت فتاة شابة تركض نحو ديريك فقال لها : " جولي هذه جيسيكا "
ركعت جيسيكا أمامها كي يتساوى الطول بينهم ثم مدت يديها لمصافحتها قائلا : " مرحبا , انا جيسيكا و أنتي ما اسمك " مدت جولي يديها لمصافحتها و قالت : " انا جوليا "
جيسيكا : " جوليا ... اسمك جميل " ردت عليها : " أشكرك "
أعادت جيسيكا انتصابها و أخذت تتأمل المنزل , فتقدم إليها ديريك و قال : " اعلم ان البيت متواضع .. "
قاطعته قائلة : " لا لا بيت جميل جدا أجمل من بيتي بكثير"
اقترب منها و قال : " هل تريدي ان تأكلي شيئا "
- " لا لا أشكرك , هل تسمح بأن تأخذني إلى الفندق "
- " بالطبع , تفضلي "
و أخذها إلى السيارة و طلب منها ان تركب في الخلف فقالت له : " لا , أريد أن اركب في المقدمة "
فركبت جيسيكا و من ثم ديريك و انطلق متجهة نحو الفندق . . . .
و في أثناء سيرهم نظرت و إليه و قالت له : " اين والدتك "
قال و عيناه على الطريق : " هل تريدي ان تعرفي حقا "
- " لماذا "
- " لأنها مأساة "
باستغراب : " نعم أريد من فضلك "
- " باختصار أبي توفي منذ عامان , و تزوجت أمي من رجل إيطالي و سافرت معه و تركتنا أنا و أختي هنا "
- " آسفة و لكن لماذا لم تتزوج "
- " ليس بالأمر السهل على أناس مثلي "
- " لا لا .... لا تقل هذا , أنت شاب مثالي "
نظر إليها و ابتسم ابتسامة ساخرة ثم أعاد النظر أمامه و ظل يسير عشر دقائق متواصلة دون حديث حتى قالت له فجأة : " كيف تقول انا احبك .... بالفرنسية "
نظر إليها و ابتسم وقال بالفرنسية : " جيتاميه " ثم أعاد وجه إلى الأمام
و كأنها تحدث نفسها : " جيتاميه , انا احبك – بالإنجليزية – " و ظلت تكرر ذلك مرتان بصوت منخفض . . .
ثم توقفت السيارة فجأة و التفت ديريك الى جيسيكا ببطء و قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "
ثم التفت جيسيكا إليه و قالت : " جيتاميه "
- " يبدو بأنك تأثرتِ باللغة الفرنسية . . . . "
ثم قالت له بالإنجليزية : " انا احبك , ديريك "
صدم ديريك عندما سمع تلك الكلمات منها , ثم قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "
يبدو بأنها مشيئة القدر كي لا أعود الى الفندق الآن , و ابتسم لها و مد يداه ناحيتها و اقترب منها بهدوء و لمس يداها بحنان و اقترب أكتر و اكتر ثم قام بحضن وجهها بيده بهدوء و جذبها ناحيته و قبلها قبلة فرنسية حارة و استمرت اكتر من خمسة عشر ثواني متصلة . . . . .
ابتعد عنها رويدا رويدا و ابعد يداه عنها و كاد ان يعتذر عن ما حدث و بسرعة وضعت يداها على فمه كي لا يعتذر , و عندما استقر كلا منهم و عيناهم إلى الأمام و الظلمة تحيط في المنطقة بأكملها ,
و كأنها تكلم نفسها : " ماذا حدث لسيارتك ؟ "
- " لا اعلم "
أعاد ديريك تشغيل محرك السيارة مرارا و تكرارا و لكن لم تعمل , ترك ديريك السيارة و وقف بجوارها
فقال لجيسيكا و هي لا تزال في داخل السيارة : " ربما هناك مشكلة في المحرك "
فتحت جيسيكا باب السيارة و تركتها و وقفت بجواره و قالت مبتسمة : " إذا يجب ان نكمل مسيرتنا سيرا "

تركا ديريك و جيسيكا السيارة و ظلا يتحركان نحو لا هدف و في أثناء سيريهم بعد نصف ساعة بدأت السماء أن تمطر بشدة مما بلل شعرها و ملابسها , توقف فجأة و قال لها : " أصبحتِ أجمل . . . "
بدون أن تنظر إليه قالت : " أشكرك "
- " جيسيكا " , فنظرت إليه بخجل
- " أريد ان اطرح عليكِ سؤالا "
و عيناها على الأرض : " تفضل "
- " لماذا عندما عرضت عليكِ ان أأخذك الى الفندق كي تتصلي بصديقتك و تكملي العرض , لم توافقي و قلتي لا ليس هناك داعي , لماذا ؟؟ "
رفعت رأسها و نظرت إليه و قالت بهدوء : " كنت أريد ان أبقى معك فحسب , كنت ... مستمتعة " و تركته و تحركت بعض الخطوات الى الأمام فلحقها على الفور و امسك يديها بشدة و أخذ يركض و يركض و يركض تحت المطر الشديدة و هي تضحك من شدة سعادتها حتى توقفا عند شجرة كبيرة فجلسا تحتها و هي في قمة سعادتها امسك ديريك كفها و قام بتقبيله قبلة هادئة و همس في أذنها بالإنجليزية " انا احبك , جيس "
*******************

خلعت جين معطفها و وضعته على يديها و هي تحدث مستر واكس
" مستر واكس , جيسيكا في خطر , لقد اتصلت في الفندق و قال بأنها لم تأتي حتى الآن و قام رجال الأمن بدخول الغرفة فوجدوا هاتفها النقال ,, من فضلك الساعة الآن – و نظرت الى ساعة يديها – الثانية عشر و النصف , لابد و ان حدث لها مكروه "
رد عليها مستر واكس و هو جالس : " حسنا اذهبي أنتي إلى الفندق و نحن سوف نبحث عنها و لكن اخبريها بأن عليها دفع الشرط الجزائي , هل فهمتي "
- " انتظر انتظر , اذا حدث لها مكروه فهذا أمر خارج عن إرادتها "
ثم أضافت : نجدها أولا و نتكلم فيما تريد "
نهضت مستر واكس : " انا ابحث عنها لسبب واحد فقط , – ثم صرخ و قال – أنها ترتدي فستان مرصع بالماس , ثمنه أكثر من 2500 دولار "
صرخت في وجه : " هل هذا هو ما يهمك "

*****************

هدأت الأمطار قليلا و مازال ديريك يتحدث مع جيسيكا بكلمات الحب حتى نهض و اخذ يبحث عن شيء ما
قالت له : " عن ماذا تبحث "
أمسك بيده فرع شجره قصيرة و قال : " هل تسمحي لي "
قامت جيسيكا و أمسك يديها و بهذا الفرع و حضنها من الخلف و أخذ يكتب على الشجرة بواسطتها قائلا و هو يكتب : " سائق فقير أحب أميرة اسمها جيسيكا " و رسم قلب كبير ثم التفت إليها و قال : " احبك " و قبّل رأسها و قال : " هذه الشجرة شاهدة علينا "
تركها و جلس مرة أخرى و جلست هي بجواره و قالت : " ما الأمر "
هز كتفيه و نظر إليها : " لا شي " ثم نظر إلى ساعة يداه و أشار إليها بإصبعه : " الساعة الآن الواحدة و الربع هلا ذهبتِ و استرحتِ من عناء اليوم "
ابتسمت ابتسامة جميلة ووضعت نفسها بين أحضانه و قالت : " أريد ان أكون معك باقي حياتي "
أمسك يداها و أخذ يداعب أصابع يديها قائلا : " و الكاميرات و الشهرة و الأضواء ؟ "
ردت بثقة : " فليذهبوا الى الجحيم "
ضحك ديريك على لهجتها , و أخذ يحضنها بشدة كي يحميها من البرد
بعد دقائق معدودة و هما في نفس حالتهم و هو يداعب أصابع يداها قال : " جيس , لدي اعتراف صغير "
- " و ما هو يا عزيزي "
- " السيارة لم تتعطل لقد كذبت عليكِ بشأنها "
ضحكت جيسيكا بشدة و قالت : " لماذا قمت بذلك "
رد : " هل سمعتي يا جيس عن العبارة التي تقول بأن المشي تحت سقف السماء يجدد الحب "
- " لا هذه أول مرة اسمعها منك , و لكن تحت سقف السماء فقط ام تحت قطرات أمطار السحاب "
ضحك ديريك مرة أخرى ثم قالت له : " حسنا , و انا لدي اعتراف صغيرة جدا "
اخذ يمسح على شعرها المبلل : " و ما هو ؟"
- " ما رأيك بهذا الفستان "
- " فستانك جميل جدا "
ضحكت و قالت : " هذا ليس فستاني "
ضحك ديريك مرة أخرى و قال : " هيا بنا يا جيس يجب أن تعودي على الفندق "

عادا ديريك و جيس الى السيارة مرة أخرى و قام بتشغيل محرك السيارة و انطلق بها إلى الفندق
بعد دقائق توقفت السيارة أمام الفندق التفت إليها و قال : " ها هو الفندق "
- " ديريك , سوف أسافر غدا إلى سان فرانسيسكو "
- " حقا , بهذه السرعة "
التفت إليه و أمسكت يداه و قالت : " ديريك تستطيع ان تأتي معي و سوف أغير حياتك بأكملها "
ابتعدت يداه عنها و قال : " لا يا مدام جيسيكا , لا أستطيع أن أأتي معكِ , أرحب بكي إذا كنتِ تريدي ان تكملي حياتك في بيتي المتواضع "
نظرت إليه و قالت : " ماذا تقول "
- " ماذا كنتي تتوقعين مني , هل أحببتك من أجل مالك و شهرتك "
- " نعم اعلم كل ما تريد ان تقوله و لكن مجيئك معي الى أمريكا في مصلحتك أنت أيضا "
- " انا متأسف , لن أغادر موطني "
- " حسنا اشتري لك بيتـــ ........ "
قاطعها بثقة : " ولن أغيّر بيتي "
نظرت إليه بشدة و كاد ان يفيض الدمع من عينيها ثم قالت : " لماذا يا ديريك .... لماذا "
و فتحت باب السيارة و نزلت و ركضت بسرعة نحو الفندق بينما ديريك ينظر إليها و لكنها صعدت الى غرفتها
و قطع الأمل تماما , أدار سيارته و انطلق الى بيته . ..


********************



دخلت جيسيكا غرفتها فوجدت جين نائمة و تصدر أصوات مما يدل على أنها غارقة في النوم ثم فتحت حقيبة السفر و أخذت فستانا ارخص و بدأت في تبديل ملابسها ثم جلست بجوار جين حتى أفاقت فرأت جيسيكا بجوارها مما أفزعها فقالت : " جيس , حمد لله على سلامتك , أين كنتِ هل أنتي بخير ؟ "
- " لا تقلقي انا بخير .... سأروي لكي ما حدث "

بدأت الشمس تشرق رويدا رويدا بينما جين تتحدث مع جيسيكا بانفعال
جين : " هذا السائق ثانية "
نظرت جيسيكا إلى الأعلى و هي تقول : " نعم , انه رجل بسيط و رقيق و ........ "
جين : " جيس , هل أنتي تحلـُمي , من أنتي و من هو , انه مجرد سائق سيارة حالفه الحظ و أن التقى بك "
جيسيكا بانفعال : " اخرسي , الحظ حالفني أنا و ليس هو "
جين و كأنها تكلم نفسها : " بالطبع لقد جننتِ "
ثم أضافت : " هل تعلمي بأنك مدينة بشرط جزائي لمستر واكس بسبب تخلفك عن أداء العرض "
ردت و كأنها لا تبالي : " فليذهب الى الجحيم "
وقفت أمامها : " جيسيكا هذا خطأ فادحا صدقيني , أنتي لا تعلمي ما قاله لي مستر واكس , لقد هددني بفصلي من العمل بسببك "
جيسيكا باهتمام : " كم الساعة الآن ؟ "
نظرت جين الى ساعة يديها و قالت : " الساعة الآن الخامسة و النصف صباحا "
ثم أضافت : " اتصلي بمستر واكس و اعتذري له "
- " ماذا تقولي , لا لن اعتذر له "
- " سوف تدفعي له الشرط الجزائي "
- " نصف مليون دولار , أليس كذلك "
هزت كتفيها : " صحيح "
ردت جيسيكا " حسنا , موعد إقلاع الطائرة السابعة صباحا "
- " هل تنوين الهرب ؟ "
نظرت إليها بشدة : " ماذا تقولي , بالطبع لا "
- " إذا ما الذي سوف تفعليه ؟ "
- " سوف أرد له النصف المليون دولار "
باندهاش شديد : " ماذا تقولي و هل حسابك يكفي لهذا المبلغ ؟ "
رن هاتف الغرفة فجأة مما ازعرها فتحدثت جين و قالت : " مرحبا ... , في الأسفل ... , انتظري لحظة "
نظرت إليها و قالت : " ان مستر واكس ينتظرك في الأسفل , ماذا أقول "
قالت جيسيكا لنفسها : " اللعنة "
ثم اضافت : " اخبريه بأني قادمة"
ردت جين على الهاتف قالت : " اخبريه بأننا سوف سنوافيه على الفور عند الاستقبال " و أغلقت السماعة
قامت جيسيكا و قالت : " أظن أن هناك مشكلة "
جين : " مشكلة "
- " نعم الفستان بلل مننا ليلة أمس "
- " اوووه لا ان ثمنه 2500 دولار , سوف يقتلني "
- " سوف انزل و أتحدث معه و أنتي اعتني به قليلا حتى اعلم ما في نيته "
أخذت حقيبتها الصغيرة و قلم و هاتفها و نزلت له فوجدته جالس على إحدى طاولات منفردا شارد الذهن
حتى جاءت إليه جيسيكا و جلست أمامه دون ان يتحرك من موقعه
فقال : " مرحبا يا سيدتي العزيزة , حمد لله على سلامتك , اين كنتي , و ما هو الشيء الأهم من عملك "
ردت بكبرياء : " ما تعرضه له , أمثالك لا يستطيعون فهمه , اخبرني ماذا تريد ؟ "
- " اريد الفستان التي كنتِ تريديه على جسدك أمس , أين هو "
- " انه في الطريق إليك , ماذا أيضا ؟ "
- " أريد الشرط الجزائي ...... "
- " سوف ادفع لك نصفه فقط , لقد قمت بنصف العرض "
بانفعال : " اوه , انا لا اعرف هذا الكلام أنتي مدينة بالشرط الجزائي كاملا و إلا الحبس , ماذا تختاري "
وسط هذا الحوار جاء إليها النادل و قال : " هل أقدم لكما شيئا ؟ "
و عيناها موجه الى مستر واكس : " انا أريد قهوة , اسأل مستر واكس ماذا يريد "
نظر إليه و صرخ : " لا أريد شيء "
ثم نظرت إلى النادل و قالت : " تفضل أنت " فانصرف النادل بعدما قال : " دقيقة واحدة فقط "
ثم قال بسرعة : " حسنا حسنا ... , ما رأيك بأن تلغي طائرتك اليوم و تأتي معي إلى روما هناك عرض شيق لفيكتوريا سيكريت هذا حلمك منذ البداية أليس كذلك , و لن أطالبك بشي بعد الآن , ما رأيك ؟ "
قامت بفتح حقيبتها و أخرجت منها ورقة صغيرة و قلم و كتبت عليه ثم أعطتها له : " هذا سند بقيمة نصف مليون دولار تستطيع صرفه متى شئت "
أخذه و هو يتأمل هذا السند ثم نظر إليها : " هل هذا قرارك الأخير ؟ "
هزت رأسها دليلا على الإجابة بنعم فجاءت جين و هي تحمل الفستان و قدمته لمستر واكس
قائلة : " تفضل يا مستر واكس هذا فستانك نظيف كما هو "
أخذه دون أن يتكلم و انصرف فورا .
نظرت جين إليه باستغراب شديد , ثم جلست أمامها و قالت لها : " ماذا حدث ؟ "
- " لا شيء "
ردت : " لا شيء؟؟؟ , جيس ماذا حدث اخبريني "
- " لقد دفعت له نصف مليون دولار الآن "
صدمت جين بهذا الكلام : " اوه , و لكن أنتي أصبحت هكذا ..... "
- " فقيرة ؟؟ "
- " لا لا اقصد ذلك , و لكن ....... " سكتت لأنها رأت النادل قادم ناحيتهم فقدم لها القهوة و قال : " هل تريدي شيئاً آخر ؟ "
قالت جيسيكا : " نعم , احضر قهوة لجين "
- " حسنا سيدتي " , قالها و انصرف
جين تحدث جيسيكا : " جيس , الموضع أصبح الآن حرجا "
أخذت رشفة من القهوة : " أنها ساخنة "
بانفعال : " جيسيكا "
ابتسمت لها : " ماذا "
- " من فضلك , هلا تنصتي إلي ؟ "
- " تفضلي "
- " ما هي خطتك ؟ "
- " لا أعلم و لكن لم أستطيع العمل في عرض الأزياء مرة أخرى "
باندهاش : " لماذا "
- " كما قلتي قبل قليل , أصبحت فقيرة , يبدو ان الدافع القوي الذي حدثتك عنه .. "
- " كل هذا من اجل سائق تافه "
ردت بلهجة تهديد : " جين , انتبهي لكلامك "
جاء النادل و قدم لها القهوة لها و انصرف
جيسيكا : " افرغي فنجانك كي نغادر "
- " إلى أين "
- " كي الحق بالطائرة "
بارتياح : " نعم نعم "
- " الساعة الآن السادسة و الربع صباحا , "
- " يجب ان تنامي قليلا , أنتي متعبة جدا "
- " سوف أنام على متن الطائرة "


***************

ديريك يسير بسيارته و يستمع إلى نفس الموسيقى الفرنسية و هو يتأمل و يسير بأقصى سرعة ثم قام بتهدئة السيارة و غير اتجاهه باتجاه عكسي

***************

بعدما انتهت جين من القهوة ذهبت إلى الغرفة كي تأتي بحقيبة جيس للمغادرة , بينما جيسيكا انتظرت خارج الفندق و أخذت تراقب الشوارع الخالية من البشر , و حركة سيارة تمر بسرعة وسط بركة مياة حصيلة أمطار المساء مما تناثرت قطرات المياة عليها و على فستانها حتى جعلها تخبي وجهها كي تحمي نفسها و تحمي فستانها من الماء , فابتعدت قليلا حتى جاءت إليها جين و معها حقيبتها فقالت جين لها :" هيا بنا كي نبحث عن سيارة أجرة " فظلا يمشيا اقل من مائتان مترا حتى عثرا على سيارة أجرة فطلبت جين منه الذهاب الى مطار شارل ديغول " فنزل السائق و حمل حقيبتها و وضعها في مؤخرة السيارة ثم ركب السائق و كذلك جين و جيسيكا و انطلقت بهم ..
و في أثناء سيرهم قالت لجين : " اخبريه بأن يذهب أولا الى شارع أندريه سيتروين "

فقالت لها : " لماذا " جلس مستر واكس على مكتب حتى أتت إليه جين مساعدة جيسيكا فصرخ بها و قال : " أين جيسيكا إلى الآن الساعة عشرة و الربع ... اين هي "
ردت بتردد : " لا اعلم لقد اتصلت بها و لكن لم تجب , لا اعلم ربما أصابها مكروه , كل ما حدث انها طلبت مني ان تستنشق هواء نقي و قالت أنها سوف تعود ....... "
مد يداه و قال : " حسنا .. حسنا "
رفع سماعة الهاتف : " احضري لي بديلا عن جيسيكا حالا "
نظرت جين إليه بتعجب ثم قال لها : " اسمعي جيدا , لن تخرجي من هنا حتى تأتي , أنتي المسئولة عنها "
- " ماذا , و ما ذنبي انا ؟ "
- " انتي من جلبها لي "
ثم أضاف : " صديقتك ترتدي فستان مرصع بالماس , ثمنه أكثر من 2500 دولار و اذا لم تعد علي ان أرسلك إلى الشرطة او ان تدفعي لي المبلغ "
ثم صرخ قائلا : " أيها الأمن "
دخل عليه رجلا ضخم فقال مستر واكس إليه : " احجز هذه السيدة في إحدى الغرف الفارغة ولا تدع احد يتعرض لها "

***************

توقفت السيارة أمام بيته فنزل ديريك أولا و قام بفتح الباب لها فنزلت و هي تنظر الى بيته المتواضع ,
فسألته : " هل هذا بيتك ؟ "
قال لها و هو يطرق باب المنزل : " نعم "
فرأت فتاة شابة تركض نحو ديريك فقال لها : " جولي هذه جيسيكا "
ركعت جيسيكا أمامها كي يتساوى الطول بينهم ثم مدت يديها لمصافحتها قائلا : " مرحبا , انا جيسيكا و أنتي ما اسمك " مدت جولي يديها لمصافحتها و قالت : " انا جوليا "
جيسيكا : " جوليا ... اسمك جميل " ردت عليها : " أشكرك "
أعادت جيسيكا انتصابها و أخذت تتأمل المنزل , فتقدم إليها ديريك و قال : " اعلم ان البيت متواضع .. "
قاطعته قائلة : " لا لا بيت جميل جدا أجمل من بيتي بكثير"
اقترب منها و قال : " هل تريدي ان تأكلي شيئا "
- " لا لا أشكرك , هل تسمح بأن تأخذني إلى الفندق "
- " بالطبع , تفضلي "
و أخذها إلى السيارة و طلب منها ان تركب في الخلف فقالت له : " لا , أريد أن اركب في المقدمة "
فركبت جيسيكا و من ثم ديريك و انطلق متجهة نحو الفندق . . . .
و في أثناء سيرهم نظرت و إليه و قالت له : " اين والدتك "
قال و عيناه على الطريق : " هل تريدي ان تعرفي حقا "
- " لماذا "
- " لأنها مأساة "
باستغراب : " نعم أريد من فضلك "
- " باختصار أبي توفي منذ عامان , و تزوجت أمي من رجل إيطالي و سافرت معه و تركتنا أنا و أختي هنا "
- " آسفة و لكن لماذا لم تتزوج "
- " ليس بالأمر السهل على أناس مثلي "
- " لا لا .... لا تقل هذا , أنت شاب مثالي "
نظر إليها و ابتسم ابتسامة ساخرة ثم أعاد النظر أمامه و ظل يسير عشر دقائق متواصلة دون حديث حتى قالت له فجأة : " كيف تقول انا احبك .... بالفرنسية "
نظر إليها و ابتسم وقال بالفرنسية : " جيتاميه " ثم أعاد وجه إلى الأمام
و كأنها تحدث نفسها : " جيتاميه , انا احبك – بالإنجليزية – " و ظلت تكرر ذلك مرتان بصوت منخفض . . .
ثم توقفت السيارة فجأة و التفت ديريك الى جيسيكا ببطء و قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "
ثم التفت جيسيكا إليه و قالت : " جيتاميه "
- " يبدو بأنك تأثرتِ باللغة الفرنسية . . . . "
ثم قالت له بالإنجليزية : " انا احبك , ديريك "
صدم ديريك عندما سمع تلك الكلمات منها , ثم قال : " يبدو ان السيارة قد تعطلت "
يبدو بأنها مشيئة القدر كي لا أعود الى الفندق الآن , و ابتسم لها و مد يداه ناحيتها و اقترب منها بهدوء و لمس يداها بحنان و اقترب أكتر و اكتر ثم قام بحضن وجهها بيده بهدوء و جذبها ناحيته و قبلها قبلة فرنسية حارة و استمرت اكتر من خمسة عشر ثواني متصلة . . . . .
ابتعد عنها رويدا رويدا و ابعد يداه عنها و كاد ان يعتذر عن ما حدث و بسرعة وضعت يداها على فمه كي لا يعتذر , و عندما استقر كلا منهم و عيناهم إلى الأمام و الظلمة تحيط في المنطقة بأكملها ,
و كأنها تكلم نفسها : " ماذا حدث لسيارتك ؟ "
- " لا اعلم "
أعاد ديريك تشغيل محرك السيارة مرارا و تكرارا و لكن لم تعمل , ترك ديريك السيارة و وقف بجوارها
فقال لجيسيكا و هي لا تزال في داخل السيارة : " ربما هناك مشكلة في المحرك "
فتحت جيسيكا باب السيارة و تركتها و وقفت بجواره و قالت مبتسمة : " إذا يجب ان نكمل مسيرتنا سيرا "

تركا ديريك و جيسيكا السيارة و ظلا يتحركان نحو لا هدف و في أثناء سيريهم بعد نصف ساعة بدأت السماء أن تمطر بشدة مما بلل شعرها و ملابسها , توقف فجأة و قال لها : " أصبحتِ أجمل . . . "
بدون أن تنظر إليه قالت : " أشكرك "
- " جيسيكا " , فنظرت إليه بخجل
- " أريد ان اطرح عليكِ سؤالا "
و عيناها على الأرض : " تفضل "
- " لماذا عندما عرضت عليكِ ان أأخذك الى الفندق كي تتصلي بصديقتك و تكملي العرض , لم توافقي و قلتي لا ليس هناك داعي , لماذا ؟؟ "
رفعت رأسها و نظرت إليه و قالت بهدوء : " كنت أريد ان أبقى معك فحسب , كنت ... مستمتعة " و تركته و تحركت بعض الخطوات الى الأمام فلحقها على الفور و امسك يديها بشدة و أخذ يركض و يركض و يركض تحت المطر الشديدة و هي تضحك من شدة سعادتها حتى توقفا عند شجرة كبيرة فجلسا تحتها و هي في قمة سعادتها امسك ديريك كفها و قام بتقبيله قبلة هادئة و همس في أذنها بالإنجليزية " انا احبك , جيس "
*******************

خلعت جين معطفها و وضعته على يديها و هي تحدث مستر واكس
" مستر واكس , جيسيكا في خطر , لقد اتصلت في الفندق و قال بأنها لم تأتي حتى الآن و قام رجال الأمن بدخول الغرفة فوجدوا هاتفها النقال ,, من فضلك الساعة الآن – و نظرت الى ساعة يديها – الثانية عشر و النصف , لابد و ان حدث لها مكروه "
رد عليها مستر واكس و هو جالس : " حسنا اذهبي أنتي إلى الفندق و نحن سوف نبحث عنها و لكن اخبريها بأن عليها دفع الشرط الجزائي , هل فهمتي "
- " انتظر انتظر , اذا حدث لها مكروه فهذا أمر خارج عن إرادتها "
ثم أضافت : نجدها أولا و نتكلم فيما تريد "
نهضت مستر واكس : " انا ابحث عنها لسبب واحد فقط , – ثم صرخ و قال – أنها ترتدي فستان مرصع بالماس , ثمنه أكثر من 2500 دولار "
صرخت في وجه : " هل هذا هو ما يهمك "

*****************

هدأت الأمطار قليلا و مازال ديريك يتحدث مع جيسيكا بكلمات الحب حتى نهض و اخذ يبحث عن شيء ما
قالت له : " عن ماذا تبحث "
أمسك بيده فرع شجره قصيرة و قال : " هل تسمحي لي "
قامت جيسيكا و أمسك يديها و بهذا الفرع و حضنها من الخلف و أخذ يكتب على الشجرة بواسطتها قائلا و هو يكتب : " سائق فقير أحب أميرة اسمها جيسيكا " و رسم قلب كبير ثم التفت إليها و قال : " احبك " و قبّل رأسها و قال : " هذه الشجرة شاهدة علينا "
تركها و جلس مرة أخرى و جلست هي بجواره و قالت : " ما الأمر "
هز كتفيه و نظر إليها : " لا شي " ثم نظر إلى ساعة يداه و أشار إليها بإصبعه : " الساعة الآن الواحدة و الربع هلا ذهبتِ و استرحتِ من عناء اليوم "
ابتسمت ابتسامة جميلة ووضعت نفسها بين أحضانه و قالت : " أريد ان أكون معك باقي حياتي "
أمسك يداها و أخذ يداعب أصابع يديها قائلا : " و الكاميرات و الشهرة و الأضواء ؟ "
ردت بثقة : " فليذهبوا الى الجحيم "
ضحك ديريك على لهجتها , و أخذ يحضنها بشدة كي يحميها من البرد
بعد دقائق معدودة و هما في نفس حالتهم و هو يداعب أصابع يداها قال : " جيس , لدي اعتراف صغير "
- " و ما هو يا عزيزي "
- " السيارة لم تتعطل لقد كذبت عليكِ بشأنها "
ضحكت جيسيكا بشدة و قالت : " لماذا قمت بذلك "
رد : " هل سمعتي يا جيس عن العبارة التي تقول بأن المشي تحت سقف السماء يجدد الحب "
- " لا هذه أول مرة اسمعها منك , و لكن تحت سقف السماء فقط ام تحت قطرات أمطار السحاب "
ضحك ديريك مرة أخرى ثم قالت له : " حسنا , و انا لدي اعتراف صغيرة جدا "
اخذ يمسح على شعرها المبلل : " و ما هو ؟"
- " ما رأيك بهذا الفستان "
- " فستانك جميل جدا "
ضحكت و قالت : " هذا ليس فستاني "
ضحك ديريك مرة أخرى و قال : " هيا بنا يا جيس يجب أن تعودي على الفندق "

عادا ديريك و جيس الى السيارة مرة أخرى و قام بتشغيل محرك السيارة و انطلق بها إلى الفندق
بعد دقائق توقفت السيارة أمام الفندق التفت إليها و قال : " ها هو الفندق "
- " ديريك , سوف أسافر غدا إلى سان فرانسيسكو "
- " حقا , بهذه السرعة "
التفت إليه و أمسكت يداه و قالت : " ديريك تستطيع ان تأتي معي و سوف أغير حياتك بأكملها "
ابتعدت يداه عنها و قال : " لا يا مدام جيسيكا , لا أستطيع أن أأتي معكِ , أرحب بكي إذا كنتِ تريدي ان تكملي حياتك في بيتي المتواضع "
نظرت إليه و قالت : " ماذا تقول "
- " ماذا كنتي تتوقعين مني , هل أحببتك من أجل مالك و شهرتك "
- " نعم اعلم كل ما تريد ان تقوله و لكن مجيئك معي الى أمريكا في مصلحتك أنت أيضا "
- " انا متأسف , لن أغادر موطني "
- " حسنا اشتري لك بيتـــ ........ "
قاطعها بثقة : " ولن أغيّر بيتي "
نظرت إليه بشدة و كاد ان يفيض الدمع من عينيها ثم قالت : " لماذا يا ديريك .... لماذا "
و فتحت باب السيارة و نزلت و ركضت بسرعة نحو الفندق بينما ديريك ينظر إليها و لكنها صعدت الى غرفتها
و قطع الأمل تماما , أدار سيارته و انطلق الى بيته . ..


********************



دخلت جيسيكا غرفتها فوجدت جين نائمة و تصدر أصوات مما يدل على أنها غارقة في النوم ثم فتحت حقيبة السفر و أخذت فستانا ارخص و بدأت في تبديل ملابسها ثم جلست بجوار جين حتى أفاقت فرأت جيسيكا بجوارها مما أفزعها فقالت : " جيس , حمد لله على سلامتك , أين كنتِ هل أنتي بخير ؟ "
- " لا تقلقي انا بخير .... سأروي لكي ما حدث "

بدأت الشمس تشرق رويدا رويدا بينما جين تتحدث مع جيسيكا بانفعال
جين : " هذا السائق ثانية "
نظرت جيسيكا إلى الأعلى و هي تقول : " نعم , انه رجل بسيط و رقيق و ........ "
جين : " جيس , هل أنتي تحلـُمي , من أنتي و من هو , انه مجرد سائق سيارة حالفه الحظ و أن التقى بك "
جيسيكا بانفعال : " اخرسي , الحظ حالفني أنا و ليس هو "
جين و كأنها تكلم نفسها : " بالطبع لقد جننتِ "
ثم أضافت : " هل تعلمي بأنك مدينة بشرط جزائي لمستر واكس بسبب تخلفك عن أداء العرض "
ردت و كأنها لا تبالي : " فليذهب الى الجحيم "
وقفت أمامها : " جيسيكا هذا خطأ فادحا صدقيني , أنتي لا تعلمي ما قاله لي مستر واكس , لقد هددني بفصلي من العمل بسببك "
جيسيكا باهتمام : " كم الساعة الآن ؟ "
نظرت جين الى ساعة يديها و قالت : " الساعة الآن الخامسة و النصف صباحا "
ثم أضافت : " اتصلي بمستر واكس و اعتذري له "
- " ماذا تقولي , لا لن اعتذر له "
- " سوف تدفعي له الشرط الجزائي "
- " نصف مليون دولار , أليس كذلك "
هزت كتفيها : " صحيح "
ردت جيسيكا " حسنا , موعد إقلاع الطائرة السابعة صباحا "
- " هل تنوين الهرب ؟ "
نظرت إليها بشدة : " ماذا تقولي , بالطبع لا "
- " إذا ما الذي سوف تفعليه ؟ "
- " سوف أرد له النصف المليون دولار "
باندهاش شديد : " ماذا تقولي و هل حسابك يكفي لهذا المبلغ ؟ "
رن هاتف الغرفة فجأة مما ازعرها فتحدثت جين و قالت : " مرحبا ... , في الأسفل ... , انتظري لحظة "
نظرت إليها و قالت : " ان مستر واكس ينتظرك في الأسفل , ماذا أقول "
قالت جيسيكا لنفسها : " اللعنة "
ثم اضافت : " اخبريه بأني قادمة"
ردت جين على الهاتف قالت : " اخبريه بأننا سوف سنوافيه على الفور عند الاستقبال " و أغلقت السماعة
قامت جيسيكا و قالت : " أظن أن هناك مشكلة "
جين : " مشكلة "
- " نعم الفستان بلل مننا ليلة أمس "
- " اوووه لا ان ثمنه 2500 دولار , سوف يقتلني "
- " سوف انزل و أتحدث معه و أنتي اعتني به قليلا حتى اعلم ما في نيته "
أخذت حقيبتها الصغيرة و قلم و هاتفها و نزلت له فوجدته جالس على إحدى طاولات منفردا شارد الذهن
حتى جاءت إليه جيسيكا و جلست أمامه دون ان يتحرك من موقعه
فقال : " مرحبا يا سيدتي العزيزة , حمد لله على سلامتك , اين كنتي , و ما هو الشيء الأهم من عملك "
ردت بكبرياء : " ما تعرضه له , أمثالك لا يستطيعون فهمه , اخبرني ماذا تريد ؟ "
- " اريد الفستان التي كنتِ تريديه على جسدك أمس , أين هو "
- " انه في الطريق إليك , ماذا أيضا ؟ "
- " أريد الشرط الجزائي ...... "
- " سوف ادفع لك نصفه فقط , لقد قمت بنصف العرض "
بانفعال : " اوه , انا لا اعرف هذا الكلام أنتي مدينة بالشرط الجزائي كاملا و إلا الحبس , ماذا تختاري "
وسط هذا الحوار جاء إليها النادل و قال : " هل أقدم لكما شيئا ؟ "
و عيناها موجه الى مستر واكس : " انا أريد قهوة , اسأل مستر واكس ماذا يريد "
نظر إليه و صرخ : " لا أريد شيء "
ثم نظرت إلى النادل و قالت : " تفضل أنت " فانصرف النادل بعدما قال : " دقيقة واحدة فقط "
ثم قال بسرعة : " حسنا حسنا ... , ما رأيك بأن تلغي طائرتك اليوم و تأتي معي إلى روما هناك عرض شيق لفيكتوريا سيكريت هذا حلمك منذ البداية أليس كذلك , و لن أطالبك بشي بعد الآن , ما رأيك ؟ "
قامت بفتح حقيبتها و أخرجت منها ورقة صغيرة و قلم و كتبت عليه ثم أعطتها له : " هذا سند بقيمة نصف مليون دولار تستطيع صرفه متى شئت "
أخذه و هو يتأمل هذا السند ثم نظر إليها : " هل هذا قرارك الأخير ؟ "
هزت رأسها دليلا على الإجابة بنعم فجاءت جين و هي تحمل الفستان و قدمته لمستر واكس
قائلة : " تفضل يا مستر واكس هذا فستانك نظيف كما هو "
أخذه دون أن يتكلم و انصرف فورا .
نظرت جين إليه باستغراب شديد , ثم جلست أمامها و قالت لها : " ماذا حدث ؟ "
- " لا شيء "
ردت : " لا شيء؟؟؟ , جيس ماذا حدث اخبريني "
- " لقد دفعت له نصف مليون دولار الآن "
صدمت جين بهذا الكلام : " اوه , و لكن أنتي أصبحت هكذا ..... "
- " فقيرة ؟؟ "
- " لا لا اقصد ذلك , و لكن ....... " سكتت لأنها رأت النادل قادم ناحيتهم فقدم لها القهوة و قال : " هل تريدي شيئاً آخر ؟ "
قالت جيسيكا : " نعم , احضر قهوة لجين "
- " حسنا سيدتي " , قالها و انصرف
جين تحدث جيسيكا : " جيس , الموضع أصبح الآن حرجا "
أخذت رشفة من القهوة : " أنها ساخنة "
بانفعال : " جيسيكا "
ابتسمت لها : " ماذا "
- " من فضلك , هلا تنصتي إلي ؟ "
- " تفضلي "
- " ما هي خطتك ؟ "
- " لا أعلم و لكن لم أستطيع العمل في عرض الأزياء مرة أخرى "
باندهاش : " لماذا "
- " كما قلتي قبل قليل , أصبحت فقيرة , يبدو ان الدافع القوي الذي حدثتك عنه .. "
- " كل هذا من اجل سائق تافه "
ردت بلهجة تهديد : " جين , انتبهي لكلامك "
جاء النادل و قدم لها القهوة لها و انصرف
جيسيكا : " افرغي فنجانك كي نغادر "
- " إلى أين "
- " كي الحق بالطائرة "
بارتياح : " نعم نعم "
- " الساعة الآن السادسة و الربع صباحا , "
- " يجب ان تنامي قليلا , أنتي متعبة جدا "
- " سوف أنام على متن الطائرة "


***************

ديريك يسير بسيارته و يستمع إلى نفس الموسيقى الفرنسية و هو يتأمل و يسير بأقصى سرعة ثم قام بتهدئة السيارة و غير اتجاهه باتجاه عكسي

***************

بعدما انتهت جين من القهوة ذهبت إلى الغرفة كي تأتي بحقيبة جيس للمغادرة , بينما جيسيكا انتظرت خارج الفندق و أخذت تراقب الشوارع الخالية من البشر , و حركة سيارة تمر بسرعة وسط بركة مياة حصيلة أمطار المساء مما تناثرت قطرات المياة عليها و على فستانها حتى جعلها تخبي وجهها كي تحمي نفسها و تحمي فستانها من الماء , فابتعدت قليلا حتى جاءت إليها جين و معها حقيبتها فقالت جين لها :" هيا بنا كي نبحث عن سيارة أجرة " فظلا يمشيا اقل من مائتان مترا حتى عثرا على سيارة أجرة فطلبت جين منه الذهاب الى مطار شارل ديغول " فنزل السائق و حمل حقيبتها و وضعها في مؤخرة السيارة ثم ركب السائق و كذلك جين و جيسيكا و انطلقت بهم ..
و في أثناء سيرهم قالت لجين : " اخبريه بأن يذهب أولا الى شارع أندريه سيتروين "
فقالت لها : " لماذا "
- " اخبريه فحسب " , فأخبرت جين السائق بما طلبت
ثم التفت جين إلى جيسيكا : " ماذا يدور في رأسك "
- " لا شي "

بعد دقيقتين توقف السائق و قال بالفرنسية : " هنا شارع أندريه سيتروين "
فنزلت جيسيكا و أخذت تبحث عن ذلك الرجل الصيني و لكن لم تجده ثم ركبت مرة أخرى و عاود سيره مرة أخرى فنظرت جين إليها باستغراب : " ما أمرك "
ردت جيسيكا بهدوء : " كنت أريد أن أودع ديريك "
بانفعال : " ديريك ثانية , – باستهزاء – و لماذا لم نذهب إلى بيته أفضل ؟ "
- " لقد نسيت عنوانه "

و بعد دقائق أخرى رأت جيسيكا الشجرة التي كانا تحتها عند المساء فطلبت من السائق ان يتوقف بسرعة
فقام بإيقاف السيارة فجأة مما أزعر جين بقوة
فتركت جيسيكا السيارة بسرعة و هي مبتسمة و تحركت نحو الشجرة ببطء شديد , أبعدت بيدها غرة شعرها التي تحجب إحدى عيناها عن الرؤية و هي مبتسمة و تتأمل الكتابات و تتذكر إحداث ليلة أمس
و لكن جاء رجلان يرتديان زى رسمي و في يدهم بلطة فقاما بقطع الشجرة تقطيعا مبرحا مما أحزنها حزنا شديد و كانت تتمنى ان تمنعهم عن ذلك , و لكن رأت من بعيد رجلا واقف ينظر إليها مباشرة , دققت النظر أكثر فرأت بأنه ديريك فسرعان ما ركضت نحوه و هو كذلك عندما أيقن بأنها رأته و حضنها حضنا شديد و قبلها من جبينها فقالت له : " لن أتركك بعد الآن .... لن أتركك بعد الآن"
حملها بيده للأعلى فلا تستطيع ان تلمس الأرض بأرجلها , وأخذ يدور بها دائرة كاملة اكتر من أربع مرات
و قال لها : " فستناك هذا أجمل من السابق "

بينما جين المسكينة جالسة منتظرة و السائق في حالة توتر فنظر إليها و قال : " سيدتي ماذا افعل ؟؟؟ "
ردت جين و كأنها تحدث نفسها : " أبقى كما أنت حتى نعلم"

أنزلها من الأعلى فأصبحت واقفة أمامه مباشرة فقالت له بهدوء : " أشكرك لأنك أتيت "
أمسك يداها و أخذها إلى سيارته و قال لها : " هيا اركبي "
ردت بسرعة : " و جين ؟؟ "
ديريك : " هل تريدي السفر إلى أمريكا ؟ "
- "بالطبع لا "
ابتسم و قال : " حسنا " ذهب إلى جين و طلب منها ان تتفضل إلى سيارته فقام بدفع الأجرة إلى السائق و أخذ حقيبتها و انصرف
ركبت جين مع جيسيكا و قالت لها : " ماذا يحدث "
و هي مبتسمة : " لن أسافر أمريكا "
- " لا , بالتأكيد أنتي تمزحين "
- " أنا جادة سوف أبقى معه "
- " حسنا "

جاء ديريك و ركب سيارته و شغل المحرك و قال : " سيدتي إلى أين تريدي ان تذهبي ؟ "
ردت جين بانفعال : " من فضلك شارع براكيس "
- " حسنا " و انطلق فورا . . .
و بعد دقائق معدودة توقفت السيارة حيث ما طلبت جين , فودعت جيسيكا و قالت لها : " أتمنى ان تكوني اخترتِ الطريق الصحيح " و نزلت من السيارة نحو بيتها ...

نظرت جيسيكا الى ساعة يديها و قالت و هي مبتسمة : " يبدو أن الطائرة قد فاتتني "
امسك يداها , قال : " يوجد هنا الكثير لم يفوتك بعد "
قام بتشغيل مسجل السيارة على موسيقى رومانسية و انطلق فورا إلى بيته المتواضع ....

تمت بعون لله

- " اخبريه فحسب " , فأخبرت جين السائق بما طلبت
ثم التفت جين إلى جيسيكا : " ماذا يدور في رأسك "
- " لا شي "

بعد دقيقتين توقف السائق و قال بالفرنسية : " هنا شارع أندريه سيتروين "
فنزلت جيسيكا و أخذت تبحث عن ذلك الرجل الصيني و لكن لم تجده ثم ركبت مرة أخرى و عاود سيره مرة أخرى فنظرت جين إليها باستغراب : " ما أمرك "
ردت جيسيكا بهدوء : " كنت أريد أن أودع ديريك "
بانفعال : " ديريك ثانية , – باستهزاء – و لماذا لم نذهب إلى بيته أفضل ؟ "
- " لقد نسيت عنوانه "

و بعد دقائق أخرى رأت جيسيكا الشجرة التي كانا تحتها عند المساء فطلبت من السائق ان يتوقف بسرعة
فقام بإيقاف السيارة فجأة مما أزعر جين بقوة
فتركت جيسيكا السيارة بسرعة و هي مبتسمة و تحركت نحو الشجرة ببطء شديد , أبعدت بيدها غرة شعرها التي تحجب إحدى عيناها عن الرؤية و هي مبتسمة و تتأمل الكتابات و تتذكر إحداث ليلة أمس
و لكن جاء رجلان يرتديان زى رسمي و في يدهم بلطة فقاما بقطع الشجرة تقطيعا مبرحا مما أحزنها حزنا شديد و كانت تتمنى ان تمنعهم عن ذلك , و لكن رأت من بعيد رجلا واقف ينظر إليها مباشرة , دققت النظر أكثر فرأت بأنه ديريك فسرعان ما ركضت نحوه و هو كذلك عندما أيقن بأنها رأته و حضنها حضنا شديد و قبلها من جبينها فقالت له : " لن أتركك بعد الآن .... لن أتركك بعد الآن"
حملها بيده للأعلى فلا تستطيع ان تلمس الأرض بأرجلها , وأخذ يدور بها دائرة كاملة اكتر من أربع مرات
و قال لها : " فستناك هذا أجمل من السابق "

بينما جين المسكينة جالسة منتظرة و السائق في حالة توتر فنظر إليها و قال : " سيدتي ماذا افعل ؟؟؟ "
ردت جين و كأنها تحدث نفسها : " أبقى كما أنت حتى نعلم"

أنزلها من الأعلى فأصبحت واقفة أمامه مباشرة فقالت له بهدوء : " أشكرك لأنك أتيت "
أمسك يداها و أخذها إلى سيارته و قال لها : " هيا اركبي "
ردت بسرعة : " و جين ؟؟ "
ديريك : " هل تريدي السفر إلى أمريكا ؟ "
- "بالطبع لا "
ابتسم و قال : " حسنا " ذهب إلى جين و طلب منها ان تتفضل إلى سيارته فقام بدفع الأجرة إلى السائق و أخذ حقيبتها و انصرف
ركبت جين مع جيسيكا و قالت لها : " ماذا يحدث "
و هي مبتسمة : " لن أسافر أمريكا "
- " لا , بالتأكيد أنتي تمزحين "
- " أنا جادة سوف أبقى معه "
- " حسنا "

جاء ديريك و ركب سيارته و شغل المحرك و قال : " سيدتي إلى أين تريدي ان تذهبي ؟ "
ردت جين بانفعال : " من فضلك شارع براكيس "
- " حسنا " و انطلق فورا . . .
و بعد دقائق معدودة توقفت السيارة حيث ما طلبت جين , فودعت جيسيكا و قالت لها : " أتمنى ان تكوني اخترتِ الطريق الصحيح " و نزلت من السيارة نحو بيتها ...

نظرت جيسيكا الى ساعة يديها و قالت و هي مبتسمة : " يبدو أن الطائرة قد فاتتني "
امسك يداها , قال : " يوجد هنا الكثير لم يفوتك بعد "
قام بتشغيل مسجل السيارة على موسيقى رومانسية و انطلق فورا إلى بيته المتواضع ....


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mysterious
شخصية هامة
شخصية هامة
avatar

البلد : الجـــــــــزائـــــــــــــــــــــــــــــــــر
نقاط : 976
تاريخ التسجيل : 30/07/2011
العمر : 23
عدد المساهمات : 1157
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: أطول ليلة في باريس - قصة رومانسية   2011-08-10, 15:28

merci
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أطول ليلة في باريس - قصة رومانسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ZouNa :: ** الأدب والثقافة ** :: القصص والروايات-
انتقل الى: